Pure Software code

Humanities Institute

 
www.puresoftwarecode.com

SOFTWARE Institute
Teach YourSelf
100 Software Programming Training Courses
For Free Download


CHRISTIANITY Institute
HUMANITIES Institute
more the 400 Subjects, All for Free Download.
Lebanon  

تاريخ الموارنة، تاريخ تسلسلي، من عام 350م الى 2018

 
 
مارونيات
 تاريخ الموارنة  مقدمة  

1- جزء اول

2- جزء ثاني

3- جزء ثالث

4- جزء رابع

5- جزء خامس

6- جزء سادس

Home
  Home, Humanities Institute, History of the Maronites, Part 3.2

this Page: www.puresoftwarecode.com/maro32.htm

    <<<  حمل كتاب: تاريخ الموارنة، جزء ثالث

Download the Maronite History, Part 3 -  (1 zip file, 1.75 MB)    download

المارونية تاريخ
فصل:   1  2  3  4  5  6  تاريخ الموارنة، جزء ثالث، 
1 .3-  فصل اول: الموارنة والاحتلال العثماني،  ( 1516 - 1697) www.puresoftwarecode.com/maro31.htm
2 .3-  فصل ثاني: الموارنة والاحتلال العثماني، (1697 - 1788) www.puresoftwarecode.com/maro32.htm
3 .3 -  فصل ثالث: الموارنة والاحتلال العثماني، (1788 - 1860)  - تحرر ومجازر www.puresoftwarecode.com/maro33.htm
4 .3 -  فصل رابع: الموارنة والمتصرفية، (1861 - 1919) www.puresoftwarecode.com/maro34.htm
5 .3 -  فصل خامس: الموارنة والاغتراب، (1861 - 1919) www.puresoftwarecode.com/maro35.htm
6 .3 -   فصل سادس: الموارنة وصناعة ﺍﻟﻨﻬﻀﺔ العربية ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﺔ www.puresoftwarecode.com/maro36.htm

 
تاريخ الموارنة، جزء ثالث، فصل ثاني: الموارنة والاحتلال العثماني، (1697 - 1788)
 
1697 - 1788   الحقبة العثمانية الثانية
   
1711-1291
موجز، مراحل انتشار الموارنة

كان انتشار الموارنة، انطلاقاً من وادي العاصي وفي أرجاء جبل لبنان وأنحاء أخرى من المشرق، وقبرص. استمر عدة قرون، ولقد انتقل الموارنة من الجبال الشمالية جنوباً باتجاه الشوف وباقي المناطق على أربع مراحل:
  • المرحلة الأولى عندما سمح لهم المماليك وآل عساف بسكنى كسروان عام 1291.
  • المرحلة الثانية كانت بعد العام 1306، بعد طرد المماليك الشيعة من مناطق عدة بوصفهم مسلمين انشقاقين، كما ذكر سابقا. ناهيك الاضطهادات بحق الموارنة في زمانه
  • المرحلة الثالثة كانت في ظل الأمراء الدروز ابتداء من القرن الرابع عشر، وفي القرن السابع عشر ازدهرت صناعة الحرير في جبل لبنان ولكن اليد العاملة الدرزية لم تستطع تلبية الطلب الأوروبي المتزايد على الحرير اللبناني ولذلك استقبل الدروز الفلاحين الموارنة وشجعوهم على الهجرة إلى المناطق الدرزية مع أفراد عائلاتهم.
  • المرحلة الرابعة للهجرة المارونية إلى وسط جبل لبنان حتى جزين، بدات خلال فترة النزاع الدرزي الداخلي ومعركة عين دارة عام 1711 إذ بعد تلك المعركة تراجع عدد السكان الدروز وخسروا قسماً كبيراً من يدهم العاملة والمقاتلة.

منذ اواسط القرن 17
 من اهم المرتكزات ،
الحريات والملكية

أدت الحملات المملوكية الى فراغ سكاني في كسروان وبعض المتن، وبدأت عملية النزوح التدريجي الذي تزايد منذ اواسط القرن 17 الى كسروان والشوف بغية تلبية حاجات متبادلة افرزت نظام التعايش الدرزي الماروني، من دون ان يلغي ذلك الخاص بكل جماعة التي حافظت على خصائصها. واخذ هذا التباين بعده الثاني المهم في ركائز نظام التعايش من خلال الديموغرافيا التي ارتبطت بنظام الالتزام العثماني، الذي ادى بطريقة ما الى صراع قيسي يمني حدد التوجه السياسي الذي كان مشتركاً بين فئتي المجتمع.

شكَّل التسليم بالحريات الأساسية وفي طليعتها الحرية الدينية المرتكز الثاني للخاص وفي الوقت عينه للمشترك. وشكل حق الملكية المرتكز الثالث للخاص والمشترك لان الجبل تميز بوضع خاص على هذا الصعيد عن الولايات العثمانية. وقد بدأ حق التصرف بالأرض منذ فخر الدين الثاني الذي اعطى الموارنة حق التصرف ببعض الاراضي، والاهم انه بعد فخر الدين تحوّل نظام الالتزام الى ملكان اي التصرف بالارض مدى الحياة وامكانية التوريث. وأهم ما يميز الجبل ان عقود البيع لم تسجل في المحكمة الشرعية في صيدا او طرابلس على غرار ما كان يتم في مناطق الساحل. وتبدت الميزة الرابعة بعلاقة الجبل بالعثمانيين التي لم تتعدَ الحالة الأمنية ودفع الضرائب، وتُرك أمر الشأن الداخلي للأمير والاعيان خصوصاً على صعيد ملكية الاراضي.

   اهتز هذا النظام، عند التدخل الأجنبي الذي بدأ من عهد الجزار.

عام 1701
ملك فرنسا يجدد حمايته للموارنة
وفي العام 1701على أثر رسالة بعث بها البطريرك الماروني اسطفان الدويهي، مع رسول خاص، إلى الملك لويس الرابع عشر، يشكو فيها العنف والاعتداءت التي حصلت خلال سنة 1700 في جبل لبنان، ضد الطائفة المارونية وضده شخصياً وضد بعد الأحبار.
 أرسل الملك لويس الرابع عشر بتاريخ 10 آب 1701، جواباً إلى البطريرك، وكتاباً إلى سفيره لدى السلطان العثماني في القسطنطينية، يطلب فيه من السفير أن يستحصل من السلطان على وعدا بموجبه اعادة الحالة في البلد الماروني إلى ما كانت عليه سابقاً، وأن تكون علاقة هذا البلد، الذي لا يزال تحت حماية الملك، مع باشا (ولي) دمشق، ومنع باشا طرابلس من المداخلة مستقبلاً في بلاد الموارنة وفي موارد دير قنوبين.
   
  الأمراء الشهابيّون بين  اعوام:  1788-1697
   
مقدمة، الميثاق الشهابي وسيكسب الميثاق الشهابي، الذي أبرمه الأمير بشير الثاني والاعيان الدروز، لبنان وضعاً متميزاً. ان من حيث تنظيم الحكم في الجبل اي ان يكون الأمير من العائلة الشهابية، أو من حيث قواعد السلوك السياسي ارتكزت على المناصب بما في ذلك الأمير، الأمر الذي نقل مجتمع الجبل من التعايش إلى الإجتماع السياسي. وهو امر له مدلوله الكبير على مستوى الخاص في لبنان عامة والجبل خاصة لأن سلطة الأمير الشهابي شملت عموماً معظم لبنان الحالي.
   
 نهاية القرن السابع عشر، من 1697
تذكر ثلاثة احداث اساسية

في نهاية القرن السابع عشر، نستخلص ثلاثة احداث اساسية :

  1. سياسي ، لم يجد الاقطاعيون المتعددي المذاهب اي صعوبة في تقبل آل شهاب السنة أمراء على لبنان بعد المعنيّين الدروز. بعد وفاة أحمد بن معن عام 1697 ونتيجة تصاهر العائلتين، مع الامير ملحم شهاب، استلم الامارة بشير شهاب الأول كوصي حتى وفاته عام 1707
     كان ال شهاب يعيشون أصلا في منطقة حوران في جنوب غرب سوريا واستقروا في وادي ال
  2. تيم في جنوب لبنان. 
    ثم حيدر شهاب حتى 1732،
    وتلاه ملحم شهاب حتى 1754، الذي أعاد توسيع الإمارة مؤقتاً بضم جبل عامل والبقاع عام 1748 وبيروت عام 1749.
    وأبرزهم كان بشير الثاني، الذي كان في نواح كثيرة مثل الكثير من سلفه، فخر الدين الثاني، يريد لبنان قوي ومستقل. .
  3. ديني، الإصلاح الرهباني مع البطريرك الدويهي ، وتأسيس الرهبانيات المارونية الثلاث على مراحل. 
  4. هذه الرهبانيات، سوف تساهم كثيراً في التوزيع السكاني المسيحي وفي توزيع الملكيات العقارية.
  5. ذات طابع ديني ونتائج سياسية وهو تنصًر الشهابيين السنة  ابتدأ من سنة 1710 ، اذ ولد الامير بشير الثاني مارونياً ،
     كذلك تنصر ال ابي اللمع الدروز ابتدأ من سنة 1709 ،
    من اللذين تنصروا ايضاً  آل حرفوش الشيعة وآل الهاشم في العاقورة.
بعد  1711 ...
واقع الحال على الارض

في العام 1711 قام الأمير حيدر الشهابي، بتوزيع مراتب المشايخ أو الاقطاعيين في الجبل بعد معركة عين دارة كالتالي: من الدروز آل جنبلاط في مشيخة مقاطعة الشوف وآل تلحوق في الغرب الأعلى بعد سلخها عن مشيخة آل ارسلان، وآل أبي اللمع في المتن وآل أرسلان في الغرب الأسفل جوار بيروت، وآل عبد الملك في الجرد ومن السنة آل شهاب في وادي التيم ومن الشيعة آل حرفوش في بعلبك ومن الموارنة آل الخازن في كسروان.

ولكن الدروز انقسموا مجدداً إلى حزبين، جنبلاطي بزعامة آل جنبلاط جمع معظمهم المشيخات ويزبكي نسبة إلى يزبك العماد، وضم آل العماد وآل عبد الملك وآل تلحوق.

ورغم استمرار المشيخات الدرزية، فإن الموارنة أصبحوا في القرن الثامن عشر الفئة الأكثر عدداً في جبل لبنان من الشمال إلى الشوف وفيما بعد إلى جزين، وحتى الشوف أصبحوا أغلبية وباتت دير القمر، عاصمة الأمراء الشهابيين، بلدة مارونية تفوق بعقلين، عاصمة آل معن في السكان والثروة، ولم يكن الموارنة أصحاب أملاك وثروة وسلطة سياسية في بدء إقامتهم في الكانتونات الجنوبية، ولكن بعد تحصيلهم المعارف وممارستهم التجارة وتبوءهم المراكز المهمة في الإمارة فتحت لهم الأبواب ليصبحوا أسياد الجبل.

ولم يشعر الدروز بتاتاً بأي تهديد من الموارنة لا بل كان الدرزي يعتبر الماروني أخاً له، حيث أشاد رحالة فرنسي زار لبنان في عهد الأمير يوسف الشهابي بانفتاح الدروز على الوافدين المسيحيين الذي لم يقابل دائماً بالمثل من الموارنة، وتسامحهم الديني الذي كان على تباين مع تعصب المسلمين والنصارى

   
عام 1730 1730، تم بناء الدير في بكركي من الشيخ خطار الخازن. كان القليل من الكنيسة مع كرم المشيخة جنبا إلى جنب
   
عام 1736
المجمع الماروني اللبناني في اللويزه

لا بد من ذكر المجمع اللبناني في اللويزه سنة   1736 ،
حيث تم تنظيم هيكلية الكنيسة المارونية وإنشاء الأبرشيات المحددة جغرافيا واقامة المطارتة في ابرشيتهم  , " فلا يعود الأسقف نائبا للبطريرك ولكن راع لبرشية ورئيسها الفعلي , لكن هذا القرار لم يطبق الا إبتدء من  1819
" كما شدد المجمع  على تعميم المدارس والتعليم في كل القرى والمدن والأديار الكبيرة  , وجعل التعليم إلزامياَ وشبه مجانياَ "  
إلى جانب أمورٍ تنظيميةٍ كثيرةٍ تختص بالرهبنات مثل الفصل بين الرهبان والراهبات في الأديار ومنح الرهبنات بعض الإستقلالية في إدارة شؤونهم ..."
صار هذا المجمع دستورا جديدا للطائفة واساسا لتنظيمها , وقد سارت بموجبه لقرنين تقريبا.  

كان للمونسنبور العلاّمة يوسف سمعان  السمعاني الحصروني (1768+) ، الدور الأساسي في التحضير والمشاركة بالمجمع بصفته موفدا بابويا. وللذكر، هو لقاء المطران السمعاني مع والدته في حصرون عند قدومه إلى لبنان وتكلمه معها بالسريانية.

ملاحظة: البطركية المارونية، وهي التي أقرّت، إبّان المجمع اللبنانيّ الذي انعقد العام 1736، التعليم الإلزاميّ والمجانيّ لجميع الأولاد الموارنة، حتى الفتيات منهم، وأجبرت كلّ رعية وكلّ دير على أن ينشئ مدرسته الخاصّة.

   
عام 1750
حل رهبنة القلب الاقدس
 تولى  المطران جرمانوس صقر والأخت هندية عجيمي مسؤولة  بيت تجمع القلب المقدس. 
 
الأخت هندية عجيمي (1720- 1798)، تجمع القلب المقدس

ولدت هندية في حلب في 16أغسطس 1720 لوالديها الموارنة الملتزمين شكر الله عجيمي وهيلين حوا. عمل أفراد عائلة العجيمي تجار يجنون ثرواتهم من المعاهدات التجارية الموقعة بين القوى الأوروبية والعثمانيين خلال 1675. كان لهندية شقيق يدعى نيكولاس وشقيقات لم يحدد عددهم. تعلمت هندية على يد يسوعيين شجعوها على تنمية جانبها الروحي ودعموها بمشاركتهم معها قصص لفتيات اخترن الحياة الدينية بمسارها العلماني. تبنت هندية بدورها العديد من الولاءات الكاثوليكية الرومانية و سر التوبة السمعي المتكرر، واستمر دعم اليسوعيين لها حتى عام 1748. انتقلت هندية من حلب إلى بركة خان في لبنان، حيث أسست نظامها الديني الخاص"عن قلب يسوع الأقدس" في 25 مارس 1750، وأنجحه تفاني وإخلاص المارون الغرب تجاهها. ادعت هندية أنها ترى رؤى عن المسيح لصنع المعجزات ويتحد مع الثالوث بطريقةٍ فريدة من نوعها، وادعت أيضاً أنها تتحدث مع المسيح في النقابات الصوفية، وسرعان ما أصبحت تعتبر قديسةً حيةَ تلاقي احترام الناس وتبجيلهم.

دعمت الغالبية العظمى من رجال الدين الماروني هندية مثل البطريرك سمعان عواد، والبطاركة بعده طوبيا الخازن ويوسف اسطفان ، بينما على العكس من ذلك اليسوعيون وبعض الموارنة، أصبحوا أكثر ارتياباً بشأن عقيدة وشخصية هندية. عام 1752 أمر البابا بنديكت الرابع عشر بالتفتيش الأول الذي تقوم به الفرنسيسكان ديسيديريو دا كاسباشانا،و كان يعادي في البداية هندية، أصبح هو نفسه من مؤيديها. دعمت الحالة التي مرت بها هندية العودة تحت البطريركية يوسف اسطفان لأن البطريرك كان مولعا جداً بالتفاني الذي تستقبله هندية حتى أنه جعل "قلب يسوع الأقدس" يوماً مقدساً يلتزم به الموارنة. ونفذت عمليات تفتيش جديدة للخروج من خلال فاليريانو دي براتو حارس الأراضي المقدسةفي عام 1773، وأخيراً اتخذ بيترو كرافيري من موريتا في 1775 موقفا ضد مذاهب هندية. تلقت قضية هندية معارضةً من قبل معارضي يوسف اسطفان من شيوخ آل الخازن والأساقفة ميخائيل فاضل الخازن وميخائيل فاضل.وأخيراً في عام 1779 أصدر البابا بيوس السادس مرسوماً ينص على أن هندية مخادعة والعقيدة التي روجت لها باطلة، وعلاوة على ذلك، سحب منها وسام القلب المقدس و علق البطريرك يوسف اسطفان من جميع وظائف وعين ميخائيل الخازن نائباً له. أعيد البطريرك يوسف اسطفان إلى السلطةفي عام 1784، في حين عاشت هندية بقية حياتها كراهبة محصورة في مختلف الأديرة محظورةأعمالها، وتوفيت في 13 فبراير 1798 في دير سيدة الحقلة

   
عام 1756
اعتنق أبناء الأمير ملحم المسيحية المارونية
في هذا الوقت، وبعد تنحي المير ملحم شهاب عن سدة الإمارة ليتقاعد في بيروت ويدرس الفقه الإسلامي تولا الامارة شقيقه الامير منصور.
وللتنويه فقط، بقي الأمراء الشهابيون على مذهب المسلمين السنة، حتى العام 1756
وفي هذا الزمن، كان  ولدي الأمير ملحم شهاب قد اعتنقوا  المسيحية على المذهب الماروني، بسماح منه . كما كان قد تنصرى في نفس الفترة آل أبي اللمع أمراء المتن.
عام 1758 لكن الامير ملحم شهاب بعد عودته، سمى عام 1758 ابن أحد أشقائه ويدعى الامير قاسم ليكون أميرا، فتجاهل الامير منصور هذه التسمية وابقى الإمارة لنفسه
عام 1761 عندما توفي الامير ملحم في العام 1761 طالب شقيقه الآخر الامير أحمد شهاب بالإمارة، مدعوماً من آل عماد وتلحوق وعبد الملك من الدروز وآل حبيش والدحداح من الموارنة، وهم زعماء ما عرف حينها بالحزب اليزبكي. فلم ينجح.
عام 1767 نزح الامير قاسم إلى غزير حيث أصبح مارونياً عام 1767
 بعد العام 1770
زمن السيطرة السياسيّة  للموارنة

اما الأمير منصور شهاب ، المدعومً من الحزب الجنبلاطي بقيادة آل جنبلاط وآل الخازن، استمر في الحكم حتى 1770،
اما ما حصل بعد ذلك كان مفصلاً تاريخياً في الجبل، إذ تولى الإمارة لأول مرة هو الامير يوسف شهاب ابن الامير ملحم الذي اعتنق المسيحية.

وهكذا تحققت سيادة الموارنة على الجبل حيث أصبحوا الأكثر عدداً وعلماً والأكبر ثروة فبدأ عهد الأمراء الموارنة.

كان أساس ثروة الموارنة ازدهار الصناعة وخاصة الحرير، وقدوم المستثمرين بأموالهم من الداخل السوري وقويت التجارة مع أوروبا نتيجة الروابط التي بناها الموارنة وخاصة مع إيطاليا وفرنسا وانضمامهم باكراً إلى الكثلكة عبر توحدهم مع روما، كما أن فرنسا عينت أحد مشايخ آل الخازن قنصلاً على بيروت عام 1655، حيث استمر آل الخازن في هذا المنصب حتى 1758 ثم عينت موارنة آخرين منهم غندور السعد أحد أجداد رئيس جمهورية في القرن العشرين، وازدهر التعليم ما زاد من مهارة الموارنة في الاقتصاد ومن درايتهم في الحكم فاعتمد عليهم الدروز والعثمانيون في شؤون الإدارة والمال.

ولكن السلطة لم تنتقل إلى الموارنة بمجرد وصول الامير يوسف شهاب إلى الإمارة، إذ استمر نفوذ الاقطاعيين الدروز حتى العام 1822، كما أن الشوف بقي نواة السلطة في جبل لبنان، وحرص الشهابيون الموارنة على الظهور بمظهر الدروز.

ودلالة على ضعف الموارنة السياسي في جبل لبنان، خضوعهم حتى في مواطنهم الأصلية لللاقطاعيين الشيعة ففي أواخر القرن السابع عشر، وقعت مناطق بشري والبترون وجبيل المارونية والكورة الأرثوذكسية تحت نفوذ آل حمادة الشيعة الذين تولوا التزام هذه المناطق باسم الوالي العثماني، فلم يكن للاقطعيين الموارنة شـأن يذكر في تلك الفترة إلا في كسروان بقيادة آل الخازن.

بسبب الصراع الدرزيّ الداخليّ وانتشار الموارنة ورسوخ علاقاتهم بألدروز، نتقلت السيطرة السياسيّة بالمعنى العام، إلى الموارنة  
نعم الموارنة بامتيازات كبيرة في هذه الحقبة من تاريخهم، وأصبحت لهم، مكانة سياسية فريدة من نوعها في البلاد العثمانية.
ويومها كان الموارنة
تحت الحماية المباشرة لفرنسا ولم يكن بطريركهم بحاجة للحصول على مصادقة السلطان العثماني ليثبته في مركزه
اضِف إلى ذلك، أنّ إنشاء المدارس في كلّ القرى المارونيّة الجبليّة، كما أوصى الـمَجمع اللبنانيّ، زاد مِن طبقة المتعلّمين وجعلهم يتبوّأون المناصب العُليا.

وتزامن صعود الامير يوسف شهاب عام 1770 معه حرب كبرى قبل عامين بين السلطنة والإمبراطورية الروسية استمرت ستة أعوام، وكانت جزءاً من سلسلة حروب استمرت قروناً، وانتهت معظم الوقت بتنازل السلطنة العثمانية لروسيا عن أراض في أوروبا الشرقية،

   
تشرين الأول/ 1773
قصف الأسطول الروسي بيروت وصيد
ففي تشرين الأول/ أكتوبر 1773 قصف الأسطول الروسي بيروت وصيدا،
وكان حليف روسيا المحلي هو أمير فلسطين ظاهر العمر يدعمه أمير جبل لبنان يوسف شهاب وأمير حرب جبل عامل ناصيف النصار وشكل علي بك الكبير والي مصر رأس الحربة في هذه الحملة المشتركة وارسل جيشاً لاحتلال دمشق.
عام 1774
حق روسيا في حماية الرعايا الأرثوذكس

فما إن دخل الجيش المصري بلاد الشام، حتى هاجم يوسف بيروت، وظاهر العمر، يدعمه ناصيف النصار، صيدا، وكان نجاح هؤلاء قصير الأمد، إذ أن الروس أرادوا حصار ثمار انتصاراتهم في الحرب، فوقعوا اتفاقية مع الحكومة العثمانية في بداية عام 1774 وبموجب اتفاقية "كجك كينرجي" قدم الباب العالي تنازلات مؤلمة سمحت للروس بابتلاع أراض شاسعة من السلطنة والحصول على امتيازات مهمة، منها حق روسيا في حماية الرعايا الأرثوذكس داخل الدولة العثمانية.

وبموجب هذا الاتفاق، انسحب الجيش الروسي من بيروت في شباط /فبراير 1774 وسلم الأدميرال الروسي يفجيني المدينة للأمير يوسف شهاب مقابل 300 ألف قطعة ذهبية، وهو يعلم أن أمير الجبل لن يصمد طويلاً أمام عسكر السلطنة العائد وتصرف يوسف بوحي خبرة من سبقه في الإمارة بأن الحكومة ستسمح له بالتزام بيروت مقابل سداده الضرائب.

ولكي يرضي الباب العالي ويسترد ما دفعه للأدميرال الروسي فرض يوسف ضرائب باهظة على بيروت والجبل، فاعتبره مواطنو بيروت متسلطاً لا محرراً، كما أن العثمانيين لم يكونوا ليسمحوا بترك مدينة هامة كبيروت بيد أمير محلي في نهاية القرن الثامن عشر، كما فعلوا سابقاً مع الأمير فخر الدين في بداية القرن السابع عشر.

   
عام 1776
 أحمد باشا الجزار والي صيدا

وقام والي صيدا الجديد، أحمد باشا الجزار وهو من البوسنة من مركزه في عكا بمهاجمة جبل عامل والتنكيل بالأهالي وعام 1776 أخذ الجزار بيروت وطرد يوسف شهاب منها، وفاق الجزار المغول في قسوته وبطشه فكان دخوله بيروت دموياً، حيث قتل الكثيرين وأغار على الأحياء المسيحية والأوروبية وهدم الكنائس محولاً بعضها إلى مساجد وأحداث عطلاً في التجارة اللبنانية مع أوروبا.

وهكذا استطاع الجزار أن يفرض سيطرته المباشرة، حتى تقلصت مساحة إمارة لبنان وخضعت لابتزازه ومزاجه، فحكم بالحديد والنار وأرعب الجبل وساهم في تذكية مؤامرات

   
من عام 1780
بكركي مقرًّا للبطريركية المارونية
سنة 1780، ووفق لقرّر مَجمع ميفوق اي مجمع الاساقفة الماروني السنوي بتاريخه، اصبح دير سيّدة بكركي مقرًّا شتويًّا للبطريركية المارونية. مع العلم ان دير سيّدة بكركي قد بناه البطريرك يوسف إسطفان.
وكان 1779 قد صدر مرسوم رسولي بحل تجمع القلب المقدس (رهبنة الاخت هندية)، ووضع المنزل في تصرف الطائفة المارونية لأي غرض مفيد.
وفي 1786، أعلن المجمع الماروني للأساقفة أن دبر بكركي يجب أن يكون تابعة لقنوبين، الكرسي البطريركي.

اختار الأمراء الشهابيون ، منذ أواسط القرن الثامن عشر ، مارونياً ليشغل منصب المدبّر (مدير ومستـشار أول). وكان أول من شغل هذا المركز هو سعد الخوري ( 1780). ثم تـنامت سلطة المدبّر وهيبته إلى درجة استطاع فيها أحد المدبرين وهو جرجس باز التصرف دون استشارة الأمير أو الحصول على مصادقته. وهذا ما أثار حفيظة الأمير بشير ضد جرجس وأخيه ، عبدالأحد. فأمر الأمير بشير بقتل الأخوين عام 1870.
   
 

يقول فولتاي، العالم الفرنسي الذي جاء إلى لبنان سنة 1783 ومكث فيه بضعة أشهر وتعلم اللغة العربية، "إن طبيعة الارض في منطقة الموارنة ، التي توفر الدفاع في كل مكان، فاعطت كل قرية، بل كل عائلة تقريباً، وسيلةً للمقاومة بقواها الخاصة، وبالتالي لمنع سلطة واحدة من إزدياد نفوذها هذا المجتمع الذي كان يحيط به منذ نشأته أعداء أقوياء، لم يستطع مقاومتهم إلا بفضل وحدة ابنائه وهكذا صان الموارنة أنفسهم إلى هذا اليوم من الظلم والإستبداد والإضطرابات التي تنتج عن الفوضى..

والأمة (المارونية) برمتها تعيش من الزراعة والملكية مقدسة، على قدر ما هي في أوروبا والسفر، في الليل أم في النهار، يتم بأمن غير معروف في باقي أنحاء الإمبراطورية (العثمانية) وطبقاً لعادة اساسها الحذر وأوضاع البلاد السياسية، يمشي جميع الرجال، شيوخاً، وفلاحين، مسلحين دائماً بالبنادق وبالمدى."

وفي الأمور الدينية، يخضع الموارنة لروما. ومع اعترافهم بسلطة البابا العليا، فإن الإكليروس عندهم لا يزال ينتخب رئيساً يلقب بالبطريرك، أو بطريرك انطاكيا ويحتفلون بذبحة القداس باللغة السريانية ويتلى الإنجيل وحده باللغة العربية، لكي يسمعه الشعب ولا يحتفل في أوروبا بالطقوس الدينية أكثر مما في كسروان ويحافظ (الأساقفة) على التواضع الذي نشأوا عليهومعظمهم يعيش في الأديرة، مثل الرهبان البسطاء، في لباسهم وقوتهم وهم، كالكهنة يؤخذون من صف الرهبان"

ونظراً لانضواء الموارنة في روما، اعطاهم البابا مقراً في مدينة روما، حيث يستطيعون إرسال عدد من الشبان ليتلقوا تربية مجانية والفائدة القصوى التي نتجت عن هذه الأعمال الرسولية، هي أن فن الكتابة شاع عند الموارنة أكثر من غيرهم. وبهذه الصفة، شغلوا جميع مناصب الكتاب والنظار عند الأتراك، وبخاصة عند الدروز، حلفائهم وجيرانهم.

عام 1788 الاقطاعيون هم من  أضعفوا الأمير يوسف، خاصة بعد تكاثر مطالبة أمراء شهابيين آخرين بسدة الحكم، وتطور الموقف إلى حرب في لبنان عام 1788 وإلى مواجهة بين عسكر الامير يوسف شهاب وعسكر احمد باشا الجزارالجزار في قب الياس في البقاع، فاضطر الأمير إلى التنحي عن كرسي الإمارة وأعطى الجزار توجيهاً لللاقطاعيين ليدعموا شهابياً آخر هو بشير الثاني، ابن قاسم الذي تنصر وتوفي في غزير، أميراً على الجبل.
   
  البطاركة الموارنة في هذه الفترة
1788-1697
البطاركة الموارنة في هده الفترة
  اسطفان الدويهي من اهدن 1670-1704
  جبرائيل بلوزا 1704-1705
  يعقوب عواد من حصرون 1705-1733
  يوسف درغام الخازن من غوسطا 1733-1742
  سمعان عواد من حصرون 1743-1756
  طوبيا الخازن من بقعات كنعان 1756-1766
  جوزيف ستيفان من غوسطا 1766-1793
 
فصل:   1  2  3  4  5  6     تاريخ الموارنة، جزء ثالث، 
 www.puresoftwarecode.com  :    HUMANITIES Institute  ART Institute & Others
 SOFTWARE Institute  CHRISTIANITY Institute    
"Free, 100 Software Programming Training Courses"       History of the MARONITES in Arabic  Basilica Architecture, in the Shape of a Cross
 VISUAL STUDIO 2010 in English  Holy BIBLE in 22 Languages and Studies ...  Le HANDICAP c'est quoi ?   (in French)  Old Traditional Lebanese houses
 VISUAL STUDIO .NET, Windows & ASP in En  220 Holy Christian ICONS  Drugs and Treatment in English, french, Arabic  5 DRAWING Courses & 3 Galleries
 VISUAL STUDIO 6.0 in English  Catholic Syrian MARONITE Church  Classification of Wastes from the Source in Arabic  Meteora, Christianity Monasteries - En, Ar, Fr
 Microsoft ACCESS in English  HOLY MASS of  Maronite Church - Audio in Arabic  Christianity in the Arabian Peninsula in Arabic  Monasteries of Mount Athos & Pilgrimage
 PHP & MySQL in English  VIRGIN MARY, Mother of JESUS CHRIST GOD  Summary of the Lebanese history in Arabic  Carved Rock Churches, Lalibela - Ethiopia
 SOFTWARE GAMES in English  SAINTS of the Church  LEBANON EVENTS 1840 & 1860, in Arabic  
 WEB DESIGN in English  Saint SHARBEL - Sharbelogy in 10 languages, Books  Great FAMINE in LEBANON 1916,  in Arabic  my PRODUCTS, and Statistiques ...
 JAVA SCRIPT in English  Catholic RADIO in Arabic, Sawt el Rab  Great FAMINE and Germny Role 1916,  in Arabic  
 FLASH - ANIMATION in English  Читать - БИБЛИЯ и Шарбэль cвятой, in Russe  Armenian Genocide 1915  in Arabic  4 Different STUDIES
 PLAY, 5 GAMES    Sayfo or Assyrian Genocide 1915 in Arabic  SOLAR Energy & Gas Studies
     Christianity in Turkey in Arabic  WELCOME to LEBANON
 SAADEH BEJJANE Architecture  Andree Zouein Foundation    YAHCHOUCH, my Lebanese Village
 CARLOS SLIM HELU Site, new design
 REPORT, Cyber Attack Attacks the Current Site
 Prononce English and French and Arabic Letters  ZOUEIN, my Family - History & Trees
       Chucri Simon Zouein, Computer engineer
     
echkzouein@gmail.com
pure software code - Since 2003